المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
103
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فقال علي عليه السلام : أنا ، وسيأتيك الخصوم الان . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدث إخوانك المؤمنين [ ب ] القصة . فقال علي عليه السلام : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارءان ( 1 ) فدخلا إلي ، فإذا فلان اليهودي ، وفلان رجل معروف في ( 2 ) الأنصار . فقال اليهودي : يا أبا حسن اعلم أنه قد بدت لي مع هذا حكومة ، فاحتكمنا إلى محمد صاحبكم ، فقضى لي عليه ، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ( 3 ) ومال وليكن ( 4 ) بيني وبينك كعب [ بن ] الأشرف . فأبيت عليه . فقال لي : أفترضي بعلي ؟ [ ف ] قلت : نعم . فها هو قد جاء بي إليك . فقلت لصاحبه : أكما يقول ؟ قال : نعم . فقلت : أعد علي الحديث . فأعاد كما قال اليهودي ، ثم قال لي : يا علي فاقض بيننا بالحق . فقمت أدخل منزلي فقال الرجل : إلى أين ؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل . فدخلت ، واشتملت على سيفي ، فضربته على حبل عاتقه ، فلو كان جبلا لقددته ( 5 ) فوقع رأسه بين يديه . فلما فرغ علي عليه السلام من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [ بالرجل ] المقتول ، وقالوا : هذا ابن عمك قتل صاحبنا ، فاقتص منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قصاص . [ ف ] قالوا : أودية يا رسول الله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولادية لكم ، هذا والله [ قتيل الله ] لا يؤدى ، إن عليا قد شهد [ على صاحبكم ] بشهادة والله يلعنه بشهادة علي ، ولو شهد علي على الثقلين لقبل الله شهادته عليهم إنه الصادق الأمين ، ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه مع اليهود ، فقد كان منهم .
--> ( 1 ) تدارأ القوم : تدافعوا في الخصومة ، ونحوها ، واختلفوا . ( لسان العرب : 1 / 71 ) . 2 " من " أ . 3 ) كذا في البحار ، حاف عليه : جار عليه وظلمه . " خان " أ . " خاف " ب ، ط . 4 ) " لكن " الأصل . 5 ) القد : القطع طولا ، كالشق .